فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 666

كل حلوة، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك) [1] .

وقيل فيها أيضًا أنها: (كفر دون كفر) أي: غير ناقل من الملة كما روي ذلك عن ابن عباس وطاوس وغيرهما [2] .

والحق أنها تبقى على إطلاقها فقد يخرج من الملة، وقد يكون كفرًا أصغر بحسب حال الحاكم، كما قال شارح الطحاوية: (إنه إن اعتقد - أي الحاكم - أن الحكم بغير ما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر، وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا عاص، ويسمى كافرًا كفرًا مجازيًا، أو كفرًا أصغر) [3] . قلت: وعلى هذا يحتمل تفسير ابن عباس، وطاوس رضي الله عنهما: الكفر بأنه كفر دون كفر.

كلام الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:

وقد أوسع الموضوع بحثًا الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى - مفتي الديار السعودية سابقًا - فقال: (ومن الممتنع أن يسمي الله سبحانه وتعالى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا ولا يكون كافرًا، بل هو كافر مطلقًا إما كفر عمل أو كفر اعتقاد ... ) .

قال: (أما الأول: وهو كفر الاعتقاد فهو أنواع:

أحدهما: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله، وهو معنى ما روي عن ابن عباس. واختاره ابن جرير أن ذلك: جحود ما أنزل الله من الحكم الشرعي، وهذا لا نزاع فيه بين أهل العلم.

(1) تفسير الطبري (6/ 256) .

(2) انظر: تفسير الطبري (6/ 256) .

(3) شرح العقدية الطحاوية (ص 302) ط. 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت