فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 666

المعاصرة المتأثرة بالفكر الغربي.

ثم دخلت الموضوع وبعد سنتين من العمل الدائب، نظرت إلى نفسي فإذا أنا في منتصف الطريق، فاستخرت الله وقررت الاقتصار في هذه المرحلة على (الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة) وإرجاء الجوانب الأخرى إلى مرحلة أخرى إن شاء الله، إذا كان في العمر فسحة، خصوصًا وقد جمعت أغلب مراجعه وجمعت فيه مادة علمية لا بأس بها، ثم رجعت إلى لم شمل ما جمعت في هذا الجانب وهو (الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة) وها هو ذا الذي أقدم له الآن.

منهجي في البحث:

أما عن المنهج الذي سرت عليه في هذا البحث، فقد حاولت قدر استطاعتي أن أدخل إلى بحث الموضوع بدون أي تصور سابق، أو فكرة معينة أراها صوابًا وأدافع عنها وأحاول تأويل النصوص لتوافقها، سواء كان هذا التصور أو هذه الفكرة عصرية أو قديمة، كما حاولت أن أدخل إليه مجردًا عن الهوى والشهوة، وهذه ما تصرف الإنسان عادة عن الحق وإن كان أوضح من الشمس، وكذلك حاولت قمع العاطفة وألا يكون لها سبيل إلى التدخل في تسيير موضوعات البحث إلا عاطفة الإسلام التي يجب أن تكون في ضمير كل مسلم في كل لحظة من لحظاته، بشرط ألا تجره إلى الاعتداء أو الافتراء على من يخالفه في الرأي.

بعد ذلك أخذت أجمع النصوص الشرعية، من كتاب ومن سنة صحيحة، وما كان منها يحتاج إلى تفسير أو إيضاح حاولت أخذه عن السلف الصالح والرعيل الأول الذين كانت تصوراتهم صافية نقية، لم يصبها غبش ولم يصرفها انحراف.

فحاولت جمع فتاوى الصحابة والتابعين، وأقول ثقات العلماء قديمًا وحديثًا في تفسير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت