فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89861 من 466147

وقوله غَيْرَ الْحَقِّ مفعول مطلق وصف لمصدر محذوف أي يظنون بالله ظنا غير الحق الذي يجب أن يتحلى به المؤمنون إذ من شأن المؤمنين الصادقين أن يستسلموا لقدر الله بعد أن يباشروا الأسباب التي شرعها لهم: وأن يصبروا على ما أصابهم وأن يوقنوا بأن ما أصابهم هو بتقدير الله وبحكمته وبإرادته وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ.

وقوله ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ بدل أو عطف بيان مما قبله.

أي يظنون بالله شيئا هو من شأن أهل الجاهلية الذين يتوهمون أن الله لا ينصر رسله ولا يؤيد أولياءه ولا يهزم أعداءه.

ثم بين - سبحانه - ما صدر عنهم من كلام باطل بسبب ظنونهم السيئة فقال - تعالى -

يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ. والاستفهام للإنكار بمعنى النفي، وهم يريدون بهذا القول تبرئة نفوسهم من أن يكونوا سببا فيما أصاب المسلمين من آلام يوم أحد، وأن الذين تسببوا في ذلك هم غيرهم.

أي: يقول بعضهم لبعض ليس لنا من الأمر شيء أي شيء فلسنا مسئولين عن الهزيمة التي حدثت للمسلمين في أحد لأننا لم يكن لنا رأى يطاع ولأن الله - تعالى - لو أراد نصر محمد صلّى الله عليه وسلّم لنصره.

وهذا القول قاله عبد الله بن أبى بن سلول حين أخبروه بمن استشهد من قبيلة الخزرج في غزوة أحد.

وذلك أن عبد الله بن أبى لما استشاره النبي صلّى الله عليه وسلّم في شأن الخروج لقتال المشركين في أحد أشار عليه بأن لا يخرج من المدينة، إلا أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم خرج لقتال المشركين بناء على إلحاح بعض الصحابة.

فلما أخبر ابن أبى بمن قتل من الخزرج قال: هل لنا من الأمر شيء ؟ يعني أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يقبل قوله حين أشار عليه بعدم الخروج من المدينة.

وقد أمر الله - تعالى - نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يرد على هؤلاء الظانين بالله ظن السوء بقوله: قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت