وجملة قوله: {يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ} بدلٌ من {يَظُنُّونَ} ، والاستفهام فيه للإنكار، ومن زائدة، أي: يقول بعضهم لبعض على سبيل الإنكار: هل لنا من النصر، والفتح، والظفر الذي وعدنا به محمدٌ نصيبٌ، يعنون أنه ليس لهم من ذلك شيء ، قط لأن الله تعالى لا ينصر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - .
فهم قد فهموا أنَّ النصر وحقيّة الدِّين متلازمان، فما حدث في ذلك اليوم دليلٌ على أنَّ هذا الدين ليس بحق، وهذا خطأٌ كبيرٌ، فإن نصر الله رسله لا يمنع أن تكون الحرب سجالًا، ولكن العاقبة للمتقين.
ثم أتى بجملةٍ معترضةٍ بين ما قبلها، وما بعدها، فقال: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المنافقين {إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ} ؛ أي: إنَّ النصر، والغلبة، والظفر، والقضاء،