فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89813 من 466147

لِيَبْتَلِيَكُمْ. أي: ليختبركم ويمتحنكم بامتحان صبركم على المصائب وثباتكم عندها، مع علمه - عزّ وجل - ولكن عدله اقتضى أن يجازي العبد على ما يعمله لا على ما يعلمه منه. وإذ كان ما حدث هو التجربة الأولى، والخطيئة الأولى من نوعها، فإنه - عزّ وجل - عامل أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم بالفضل فقال: وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ هذه بشارة من الله لهم، ويدل ذلك على أنهم ندموا وتابوا على ما فرطوا وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بعدم تسليط الكافرين عليهم ليستأصلوهم، وعدم متابعة الكافرين القتال حتى ينهوا أمر المسلمين، وبالعفو وقبول التوبة، وبغير ذلك من أنواع فضله التي لا تحصى، فهو - جل جلاله - متفضل على المؤمنين في جميع الأحوال، سواء أديل

لهم، أو أديل عليهم، غلبوا أو غلبوا، ومن نظر إلى الأمر بعين الحكمة، وبعين مريد الآخرة، علم أن الابتلاء رحمة، كما أن النصرة رحمة،

ثم بين الله - عزّ وجل - كيف تم الصرف الذي ذكره بقوله ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ فقال إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ هذا تصوير حالهم في الهزيمة بمنتهى الاختصار، وبأبلغ تصوير. فما أعظم إعجاز هذا القرآن، ولنر ما حوى هذا الوصف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت