وفي معركة أحد تخلف عن جند الله النصر بعد أن أعطوه في ابتداء الأمر لخلل - كما سنرى - في الانضباط والنيات. فحلت بهم الهزيمة، فدل ذلك على أن وعد الله للمؤمنين بالنصر مشروط بقيام المؤمنين بأوامر الله في كل شئونهم. ومن ثم فقد تركت هاتان المعركتان آثارهما في نفوس المسلمين إلى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض.
فما من معركة بعد هاتين المعركتين إلا وعبرتاهما ماثلتان: حقق أمر الله فيك، وقاتل العالم، وإذا لم تفعل فليس لك قبل بأحد، لأن العالم في القوانين المادية أقوى منك،