فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77337 من 466147

"ثُمَّ انْقَسَمَتِ الْأَفْعَالُ الصَّادِرَةُ مِنَ الْقُدْرَةِ إِلَى مَا يَنْسَاقُ إِلَى الْمُنْتَهَى الَّذِي هُوَ غَايَةُ حِكْمَتِهَا وَإِلَى مَا يَقِفُ دُونَ الْغَايَةِ ، وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِسْبَةٌ إِلَى صِفَةِ الْمَشِيئَةِ لِرُجُوعِهَا إِلَى الِاخْتِصَاصَاتِ الَّتِي بِهَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ وَالِاخْتِلَافَاتُ ، فَاسْتُعِيرَ لِنِسْبَةِ الْبَالِغِ غَايَتَهُ عِبَارَةُ"الْمَحَبَّةِ"وَاسْتُعِيرَ لِنِسْبَةِ الْوَاقِفِ دُونَ غَايَتِهِ عِبَارَةُ"الْكَرَاهَةِ". وَقِيلَ: إِنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي وَصْفِ الْمَشِيئَةِ ، وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَاصِّيَّةُ أُخْرَى فِي النِّسْبَةِ يُوهِمُ لَفْظُ الْمَحَبَّةِ وَالْكَرَاهَةِ مِنْهُمَا أَمْرًا مُجْمَلًا عِنْدَ طَالِبِي الْفَهْمِ مِنَ الْأَلْفَاظِ وَاللُّغَاتِ"اهـ . الْمُرَادُ .

ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَالْكُفْرِ وَالشُّكْرِ وَبَيَّنَ أَنَّ الْمَرْضِيَّ عَنْهُ مَنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ مُتَمِّمًا لِحِكْمَةِ اللهِ - تَعَالَى - فِي عِبَادِهِ ; أَيْ بِالْقِيَامِ بِسُنَّتِهِ الْكَوْنِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ . وَهُوَ الشَّاكِرُ

لِلَّهِ أَوِ الشَّكُورُ ، وَالْمَغْضُوبُ عَلَيْهِ ضِدُّهُ وَهُوَ الْكَافِرُ أَوِ الْكَفُورُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَيَانِ الْعَجِيبِ مِنْ مَنَازِعِ الْمُتَكَلِّمِينَ إِلَّا جَعْلَ الْمَحَبَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَالرِّضَا وَالْكَرَاهَةِ دَاخِلَةً فِي وَصْفِ الْمَشِيئَةِ عَلَى تَرَدُّدٍ فِي ذَلِكَ ، وَالْأَشْبَهُ بِمَذْهَبِ السَّلَفِ أَنْ يُقَالَ إِنَّهَا شُئُونٌ خَاصَّةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى - ظَهَرَ أَثَرُهَا فِي خَلْقِهِ بِمَا ذَكَرَ .

وَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمَقْصِدِ الْأَسْنَى فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى:"وَكَأَنَّا إِذَا عَرَفْنَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت