فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56725 من 466147

قوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ}

قال ابن عادل:

قوله: {وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضآلين} :"إنْ"هذه هي المخفَّفة من الثقيلة، واللام بعدها للفرق بينهما وبين النافية، وجاز دخول"إنْ"على الفعل؛ لأنه ناسخٌ، وهل هذه اللام لام الابتداء التي كانت تصحب"إنَّ"، أو لامٌ أخرى غيرها؛ اجتلبت للفرق؟ قولان هذا رأيُ البصريِّين.

وأمَّا الكوفيون فعندهم فيها خلاف: فزعم الفرّاء أنها بمعنى"إنْ"النافية، واللام بمعنى"لاَّ"، أي: ما كنتم من قبله إلاَّ من الضالِّين، ومذهب الكسائيِّ التفصيل: بين أن تدخل على جملةٍ فعليَّة، فتكون"إنْ"بمعنى"قَدْ"، واللاَّم زائدةً للتوكيد؛ كقوله: {وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} [الشعراء: 186] ، وبين أن تدخل على جملةٍ، كقوله: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] ؛ فتكون كقول الفرَّاء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 426 - 427}

قال أبو حيان:

ومن قبله، يتعلق بمحذوف، ويبينه قوله: لمن الضالين، التقدير: وإن كنتم ضالين من قبله لمن الضالين، ومن تسمح من النحويين فِي تقديم الظرف والمجرور على العامل الواقع صلة للألف واللام، فيتعلق على مذهبه من قبله بقوله: من الضالين، وقد تقدّم نظير هذا.

والهاء فِي قبله، عائدة على الهدى المفهوم من قوله: هداكم، أي: وإن كنتم من قبل الهدى لمن الضالين، ذكرهم تعالى بنعمة الهداية التي هي أتم النعم ليوالوا ذكره والثناء عليه تعالى، والشكر الذي هو سبب لمزيد الإنعام، وقيل: تعود الهاء على القرآن، وقيل: على النبي صلى الله عليه وسلم.

والظاهر فِي الضلال أنه ضلال الكفر، كما أن الظاهر فِي الهداية هداية الإيمان، وقيل: من الضالين عن مناسك الحج، أو عن تفصيل شعائره. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 107}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت