فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56713 من 466147

والقول الثالث: أنه من العرف وهو الرائحة الطيبة قال تعالى: {يُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] أي طيبها لهم ، ومعنى ذلك أن المذنبين لما تابوا فِي عرفات فقد تخلصوا عن نجاسات الذنوب ، ويكتسبون به عند الله تعالى رائحة طيبة ، قال عليه الصلاة والسلام:"خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك"الثاني: يوم إياس الكفار من دين الإسلام الثالث: يوم إكمال الدين الرابع: يوم إتمام النعمة الخامس: يوم الرضوان ، وقد جمع الله تعالى هذه الأشياء فِي أربع آيات ، فِي قوله: {اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} [المائدة: 3] الآية ، قال عمر وابن عباس: نزلت هذه الآية عشية عرفة ، وكان يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة فِي موقف إبراهيم عليه السلام ، وذلك فِي حجة الوداع ، وقد اضمحل الكفر ، وهدم بنيان الجاهلية ، فقال عليه الصلاة والسلام:"لو يعلم الناس ما لهم فِي هذه الآية لقرت أعينهم"فقال يهودي لعمر: لو أن هذه الآية نزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيداً فقال عمر: أما نحن فجعلناه عيدين ، كان يوم عرفة ويوم الجمعة فأما معنى: إياس المشركين: فهو أنهم يئسوا من قوم محمد عليه الصلاة والسلام أن يرتدوا راجعين إلى دينهم ، فأما معنى إكمال الدين فهو أنه تعالى ما أمرهم بعد ذلك بشيء من الشرائع ، وأما إتمام النعمة فأعظم النعم نعمة الدين ، لأن بها يستحق الفوز بالجنة والخلاص من النار ، وقد تمت فِي ذلك اليوم وكذلك قال فِي آية الوضوء {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ} [المائدة: 6] ولما جاء البشير وقدم على يعقوب ، قال: على أي دين تركت يوسف ؟ قال: على دين الإسلام قال: الآن تمت النعمة ، وأما معنى الرضوان فهو أنه تعالى رضي بدينهم الذي تمسكوا به وهو الإسلام فهي بشارة بشرهم بها فِي ذلك اليوم فلا يوم أكمل من اليوم الذي بشرهم فيه بإكمال الدين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت