فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56472 من 466147

فصل

قال القَفَّال: فِي الآية الكريمة إِضْمَارٌ، والتَّقدير: فَتَحَلَّلْتُم فما استيسر، وهو كقوله {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ} [البقرة: 184] أي: فَأَفْطَرَ فِعِدَّة، وفيها إضمارٌ آخر، هو ما تَقَدَّم، أي: فَلْيَهْدِ أو فلينحر ما اسْتَيْسَرَ، فالواجِبُ ما استيسر، ومعنى الهَدي: ما يهدى إلى بيت الله، عزَّ وجلَّ، تقرباً إليه بمنزلة الهَديَّة.

قال عليٌّ وابنُ عباس - رضي الله عنهما - والحسنُ وقتادة: أعلاه بدنه، وأوسطه بقرةٌ، وأخسه شاةٌ، فعليه ما تيسر من هذه الأجناس.

قوله {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً} [البقرة: 196] .

في"مِنْكُمْ"وجهان:

أحدهُما: أن يَكُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال من"مَرِيضاً"؛ لأنه فِي الأصل صفةٌ لهن فلمَّا قُدِّم عليه انتَصَبَ حالاً.

وتَكُونَ"مِنْ"تبعيضيةٌ، أي: فَمَنْ كانَ مريضاً منكم.

والثَّاني: أجازه أبو البقاء أن يكونَ متعلِّقاً بمريضاً.

قال أبو حيان:"وهو لا يَكَادُ يُعْقَلُ".

و"مَنْ"يَجُوزُ أنْ تكونَ شرطيةً، وأَنْ تكونَ موصولةً.

قوله: {أَوْ بِهِ أَذًى} يجوزُ أَنْ يكُونَ هذا مِنْ بابِ عَطْفِ المُفْرَدَاتِ، وأن يَكُونَ من باب عَطْفِ الجُمَلِ.

أما الأولُ، فيكونُ الجَارُّ وَالمجرورُ فِي قوله:"به"معطوفاً على"مريضاً"الّذي هو خبرُ كانَن فَيَكُونُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.

ويكونُ"أذىً"مرفوعاً به على سبيل الفَاعِلِيِّة؛ لأَنَّ إِذَا اعْتمد رَفَع الفاعل عند الكُلَ فيصيرُ التقديرُ: فَمَنْ كان كائناً به أَذىً من رَأْسِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت