فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56473 من 466147

وأما الثاَّني فَيَكُونُ"به"خبراً مقدَّماً، ومحلُّه على هذا رَفْعٌ، وفى الوجهِ الأَوَّلِ كان نصباً، و"أذىً"مبتدأٌ مؤخَّر، وَتَكُونُ هذه فِي مَحَلِّ نَصْبٍ؛ لأنَّها عَطفٌ على"مَريضاً"الواقع خبراً لكَان، فهي وإنْ كانَتْ جُمْلَةً لفظاً، فهي فِي مَحَلِّ مُفْرَدٍ؛ إذ المَعْطُوفُ على المَفْرَدِ مفردٌ، لا يُقَالُ: إنه عَادَ إلى عَطْفٍ المُفْرَدَاتِ، فيتَّحِدُ الوجهانِ لوضوحِ الفَرق.

وأجازوا أن يَكُونَ"أَذىً"مَعْطُوفاً على إِضْمارِ"كان"لدلالةِ"كانَ"الأولى عليها، وفى اسْمِ"كَانَ"المَحْذُوفَةِ حينئذٍ احْتِمَالانَ.

أحدهما: أن يَكُونَ ضميرَ"مَنْ"المتقدِّمَةِ، فيَكُونُ"به"خبراً مقدماً، و"أذى"مبتدأ مؤخراً، والجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خبراً لكان المضمرةِ.

والثَّاني: أن يكونَ"أَذىً"اسمها و"به"خبرَها، قُدِّم على اسمها.

وأجَازَ أَبُوا البَقَاءِ أن يَكُونَ"أَوْ بِهِ أَذَىً"معطوفاً على"كَانَ"، وأَعْرَب"به"خبراً مقدّماً متعلِّقاً بالاستقرار، و"أَذىً"مبتدأ مُوَخَراً، والهاءُ فِي"بِهِ"عائدةٌ على"مَنْ".

وخَطَّأَهُ أبو حيان فيه، قال: لأَنَّهُ كَانَ قد قَدَّمَ أن"مَنْ"شَرْطيةٌ، وعلى هذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ خطأن لأَنَّ المَعْطُوف على جُمْلةِ الشَّرْطِ شَرْطٌ، والجُمْلَةُ الشَّرْطيةُ لا تَكُونُ إلا فِعْلِيَّةً، وهذه كما ترى جملةٌ اسْميّةٌ على ما قَرَّرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت