وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن سعيد بن المسيب قال: اختلق علي وعثمان وهما بعسفان فِي المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً.
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي جمرة قال: سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك فِي دم قال: وكان ناس كرهوها فنمت فرأيت فِي المنام كأن إنساناً ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة، فأتيت ابن عباس فحدثته فقال: الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد وعطاء عن جابر قال:"كثرت القالة من الناس، فخرجنا حجاجاً حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نحل إلا ليالٍ قلائل أمرنا بالإِحلال، قلنا: أيروح أحدنا إلى عرفة وفرجه يقطر منياً؟ فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيباً فقال"أبالله تعلموني أيها الناس، فانا والله أعلمكم بالله وأتقاكم له، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هدياً ولحللت كما أحلوا، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام فِي الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ومن وجد هدياً فلينحر"، فكنا ننحر الجزور عن سبعة قال عطاء: قال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم يومئذ فِي أصحابه غنماً، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيس، فذبحه عن نفسه".
وأخرج مالك عن ابن عمر قال: لأن اعتمر قبل الحج وأهدي أحب إلي من أن اعتمر بعد الحج فِي ذي الحجة.
أما قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} .
أخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عطاء فِي قوله {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} قال: ست قربات: عرفة، وعرنة، والرجيع، والنخلتان، ومر الظهران، وضجنان. وقال مجاهد: هم أهل الحرم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس فِي قوله {حاضري المسجد الحرام} قال: هم أهل الحرم.