وأخرج أبو يعلى عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله يقول: إن عبداً أصححت له جسمه، وأوسعت عليه فِي الرزق، يأتي عليه خمس حجج لم يأت إليَّ فيهن لمحروم".
وأخرج الشافعي عن ابن عباس قال: فِي كل شهر عمرة.
وأخرج عبد الرزاق عن عمر قال: إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال إلى الحج والعمره، فإنهما أحد الجهادين.
وأخرج ابن أبي شيبه عن جابر بن زيد قال: الصوم والصلاة يجهدان البدن ولا يجهدان المال، والصدقة تجهد المال ولا تجهد البدن، وإني لا أعلم شيئاً أجهد للمال والبدن من الحج.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس {فإن أحصرتم} يقول: من أحرم بحج أو عمرة ثم حبس عن البيت بمرض يجهده أو عدو يحبسه فعليه ذبح ما استيسر من الهدي شاة فما فوقها، فإن كانت حجة الإِسلام فعليه قضاؤها، وإن كانت بعد حجة الفريضه فلا قضاء عليه {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} فإن كان أحرم بالحج فمحله يوم النحر، وإن كان أحرم بعمرة فمحل هدبه إذا أتى البيت.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فِي قوله {فإن أحصرتم ...} الآية. قال: هو الرجل من أصحاب محمد كان يحبس عن البيت فيهدي إلى البيت ويمكث على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، فإن بلغ الهدي محله حلق رأسه.