قوله: {إِلاَّ عَلَى الظالمين} فِي محلِّ رفع خبر"لا"التبرئة، ويجوزُ أن يكون خبرُها محذوفاً، تقديرُه: لا عُدْوَانَ على أحد؛ فيكونُ {إِلاَّ عَلَى الظالمين} بدلاً على إعادةِ العامل، وهذا الجملةُ، وإنْ كانَت بصورة النَّفي، فهي فِي معنى النَّهي؛ لئلا يلزَم الخُلْفَ فِي خبره تعالى والعربُ إذا بالَغَتْ فِي النهي عن الشيء، أبْرَزَتْهُ فِي صورةٍ النفي المَحْضِ؛ كأنه ينبغي ألاَّ يوجدَ البتة؛ فَدَلُّوا على هذا المعنى بما ذكرْتُ لك، وعكسُه فِي الإِثبات، إذا بَالَغُوا فِي الأمرِ بالشَّيْء، أبرزُوهُ فِي صُورة الخَبَر؛ نحو: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} [البقرة: 233] على ما سيأتي - إن شاء الله تعالى -. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 339 - 348} . باختصار.