فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55633 من 466147

إن الحق يختبر الإيمان بالفتنة ، ويرى الذين يعلنون الإيمان هل يصبرون على ما فيه من ابتلاءات أم لا ؟ فلو كان دخول الإسلام لا يترتب عليه دخول فِي حرب أو قتال ولا يترتب عليه استشهاد بعض المؤمنين لكان الأمر مغريا لكثير من الناس بالدخول فِي الإسلام ، لكن الله جعل لهم الفتنة فِي أن يهزموا ويقتل منهم عدد من الشهداء ، وذلك حتى لا يدخل الدين إلا الصفوة التي تحمل كرامة الدعوة ، وتتولى حماية الأرض من الفساد ، فلابد أن يكون المؤمنون هم خلاصة الناس.

لذلك قال سبحانه:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة". معنى أن يكون الدين لله ، أي تخرجوهم من ديانة أنفسهم أو من الديانات التي فرضها الطغيان عليهم ، وعندما نأخذهم من ديانات الطغيان ، ومن الديانات التي زينها الناس إلى ديانات الخالق فهذه مسألة حسن بالنسبة لهم ، وتلك مهمة سامية. كأنك بهذه المهمة السامية تريد أن ترشد العقل الإنساني وتصرفه وتمنعه من أن يدين لمساو له ؛ إلى أن يدين لمن خلقه. وعلى صاحب مثل هذا العقل أن يشكر من يوجهه إلى هذا الصواب. ولذلك يجلى الحق سبحانه وتعالى هذه الحقيقة فيقول على لسان الرسول:

قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (57)

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت