فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55558 من 466147

وابن الأثير فسرها بالفطنة والذكاء فِي حديث الهجرة:"وهو غلام لِقنٌ ثقف"وفي حديث أم حكيم بنت عبد المطلب:"إني حصانٌ فما أُكَلَّم ، وثقاف فما أعلَّمُ"وأخذه من التثقيف والإصلاح فِي قول السيدة عائشة أم المومنين تصف أباها:"وأقام أًوْدّها بثقافِه"تعني أنه سوَّى عوج المسلمين ، وأما فِي حديث:"إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو بن كعب كان الثقف والثقاف"ففسرهما ابن الأثير بالخصام والجلاد (النهاية) .

والعربية تعرف فِي المادة معنى الفطنة ، فِي الثقافة بمعنى الحذق. وتقول: ثَقِفَ فلاناً ، إذا أخذه وظفر به أو أدركه. كما تعرف الثَّقاف بمعنى الخصام والجلاد ، مأخوذاً من الثقاف: ما تُسوى به الرماحُ تهيئة للجِلاد (ص ، س ، ق)

وغير بعيد أن نلمح فِي آيات (ثقف) فِي القرآن ، دلالة فطنة المأخذ وإدراك العدو وجلاده. ويتضح الفرق بينها وبين (وجد) إذا ذكرنا مع ما تقدم من استقراء لمواضع استعمال الكلمة فِي سياق العداوة والقتال ، أن القرآن وإن استعمل (وجد) فِي السياق نفسه ، فِي آيتى: النساء فِي المنافقين {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} 89

والتوبة فِي المشركين: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 5

إلا أن"وجد"تأتي كثيراً فِي البيان القرآني فِي غير هذا السياق ، أذكر منها آيات الضحى خطاباً للرسول عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت