والممتحنة 2: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} .
وهذه الكلمات الست ، هي كل ما فِي القرآن من المادة.
حرصتُ على نقل آياتها جميعاً ، ليتضح سياقها فِي القتال ، والعداوة. فتفسيُرها ب-: وجدتموهم ، لا يفوتنا معه ملحظ اختصاص الكلمة بهذا السياق ، فِي كل آياتها بالقرآن ، وكذلك فِي الشاهد الشعري من همزية حسان - رضي الله عنه - . وقد فسرها الطبري - ولم يذكر فيها خلافاً - ب-: اقتلوهم حيث أصبتم مقاتلهم وأمكنكم قتلهم. وهو معنى {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} ومعنى الثقفة بالأمر الحذق به والبصر. يقال: إنه تقِف لقِف. إذا كان جيد الحذر بصيراً بمواقع القتل. فأما التثقيف فمعنى غير هذا وهو التقويم. فمعنى الآية ، اقتلوهم فِي أي مكان تمكنتم من قتلهم وأبصرتم مقاتلهم (2/ 111 البقرة) ومعنى الكلمة عند الفراء: اسرتهم (1/ 414)
وردَّ"الراغب"الكلمة فِي آيات آل عمران والأنفال والأحزاب ، إلى معنى الحِذق والإدراك (المفردات) .