فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54058 من 466147

أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد فِي الدعاء ويكون على رجاء من الإجابة، ولا يقنط من رحمة الله؛ لأنه يدعو كريماً. قال سفيان ابن عُيَيْنَة: لا يمنعنّ أحداً من الدعاء ما يعلمه من نفسه فإن الله قد أجاب دعاء شرّ الخلق إبليس؛ قال: رَبّ فأنْظِرني إلى يوم يُبعثون؛ قال فإنك من المنظرين.

وللدّعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة، وذلك كالسَّحَر ووقت الفطر، وما بين الأذان والإقامة، وما بين الظهر والعصر فِي يوم الأربعاء؛ وأوقات الاضطرار وحالة السفر والمرض، وعند نزول المطر والصَّف فِي سبيل الله. كل هذا جاءت به الآثار، ويأتي بيانها فِي مواضعها. وروى شَهْر بن حَوْشَب أن أمّ الدّرداء قالت له: يا شَهْر، ألا تجد القشعريرة؟ قلت نعم. قالت: فادع الله فإن الدعاء مستجاب عند ذلك. وقال جابر بن عبد اللَّه: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي مسجد الفتح ثلاثاً يوم الإثنين ويوم الثلاثاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين. فعرفتُ السرور فِي وجهه. قال جابر: ما نزل بي أمْرٌ مُهِمّ غليظ إلا تَوَخّيتُ تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 313}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت