د - كما أن عدم شرب الماء خلال نهار الصيام يقلل من حجمه داخل الأوعية الدموية، وهذا بدوره يؤدي إلى تنشيط الآلية المحلية بتنظيم الأوعية وزيادة إنتاج البروستاجلاندين (Prostaglandine) ، والذي له تأثيرات عديدة وبجرعات قليلة، إذ إن له دورًا في حيوية ونشاط خلايا الدم الحمراء، وله دور في التحكم في تنظيم قدرة هذه الخلايا لتعبُر من خلال جدران الشعيرات الدموية، وبعض أنواعه له دور في تقليل حموضة المعدة، ومن ثم تثبيط تكوّن القُرَح المعدية كما ثبت في حيوانات التجارب، كما أن له دورًا في علاج العقم؛ حيث يسبب تحلل الجسم الأصفر، ومن ثم فمن الممكن أن يؤدي دورًا في تنظيم دورة الحمل عند المرأة.
لذلك فالعطش أثناء الصيام له فوائد عديدة بطريق مباشر أو غير مباشر نتيجة لزيادة مادة البروستجلاندين، كما أن اللَّه -سبحانه وتعالى- جعل للجسم البشري مقدرة على صنع الماء من خلال العمليات والتحولات الكيمائية العديدة، التي تحدث في جميع خلايا
الجسم، إذ تتكوّن -أثناء عمليات استقلاب الغذاء، وتكوين الطاقة في الكبد، والكلى، والمخ، والدم، وسائر الخلايا تقريبًا- جزيئات ماء، وقد قدّر العلماء كمية هذا الماء في اليوم من ثلث إلى نصف لتر.
7 -الصوم أقوى سلاح للاضطرابات النفسية!
من أغرب الأشياء التي لفتت انتباهي في الصوم قدرته على علاج الاضطرابات النفسية القوية مثل الفصام!! حيث يقدم الصوم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وبنفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، وهذا ينعكس إيجابيًا على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم.
حتى إن الدكتور يوري نيكولايف Dr. Yuri Nikolayev مدير وحدة الصوم في معهد موسكو النفسي - قد عالج أكثر من سبعة آلاف مريض نفسي باستخدام الصوم، حيث استجاب هؤلاء المرضى لدواء الصوم فيما فشلت وسائل العلاج الأخرى، وكانت معظم النتائج مبهرة وناجحة! واعتبر أن الصوم هو الدواء الناجع لكثير من الأمراض النفسية المزمنة مثل مرض الفصام والاكتئاب والقلق والإحباط.
8 -سلاح ضد البدانة والوزن الزائد: