فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53863 من 466147

وقيل: القرآن من المصادر ، مثل: الرُّجْحَان ، والنُّقْصَان ، والخُسْرَان ، والغُفْرَان ، وهو من قرأ بالهمزة ، أي: جمع ؛ لأنه يجمع السُّور ، والآيات ، والحكم ، والمواعظ ، والجمهورُ على همزه ، وقرأ ابن كثيرٍ من غير همزٍ ، واختلف فِي تخريج قراءته على وجهين:

أظهرهما: أنه من باب النَّقل ؛ كما يَنْقُل وَرْشٌ حركة الهمزة إلى السَّاكن قبلها ، ثم يحذفها فِي نحو: {قَدْ أَفْلَحَ} [المؤمنون: 1] ، وهو وإن لم يكن أصله النَّقْلَ ، إلا أنَّه نَقَلَ هنا لكثرة الدَّوْرِ ، وجمعاً بين اللُّغَتَيْنِ.

والثاني: أنه مشتقٌّ عنده من قَرَنْتُ بين الشيئين ، فكون وزنه على هذا"فُعَالاً"

وعلى الأول"فُعْلاَناً"وذلك أنه قد قُرِنَ فيه بين السُّوَر ، والآياتِ ، والحِكَمِ ، والمواعِظِ.

وقال الفَرَّاء: أَظُنَّ أنَّ القرآن سُمِّي من القرائن ، وذلك أنَّ الآيات يُصَدِّقُ بعضها بعضاً على ما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً} [النساء: 82] .

وأما قول من قال: إنَّه مشتقُّ من قَرَيْتُ الماء فِي الحوض ، أي: جمعته ، فغلطٌ ؛ لأنَّهما مادَّتان متغايرتان.

وروى الواحدُّ فِي"البسيط"عن محمَّد بن عبد الله بن الحكم ، أنَّ الشافعيَّ - رضي الله عنه - كان يقول القُرْآنُ اسْمٌ ، ولَيْسَ بمهموزٍ ، ولم يُؤْخَض من"قَرَأْتُ"، وإنما هو اسمٌ لكتاب الله ؛ مثل التوراة والإنجيل ، قال: ويهمز قراءة ، ولا يهمزة القرآن ، كما يقول: {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن} [الإسرء: 45] قال الواحدُّ - رحمه الله -: وقول الشافعيِّ - رضي الله عنه - أَّنه اسمٌ لكتاب الله تعالى ، يشبه أنه ذهب إلى أنه غير مشتقٍّ ، والذي قال بأنَّه مشتقٌّ من القرء ، وهو الجمع ، أي: جمعته ، هو الزَّجَّاج وأبو عُبَيْدة ، قالا: إنَّه مأخوذٌ من القُرْء وهو الجمع.

قال عَمْرُ بْنُ كُلْثُومٍ:

943أ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت