قيل: وإنما وضعوا هذه الأسماء على هذه الشهور لاتفاق حالات وقعت فِي كل شهر فسمي الشهر بها عند ابتداء الوضع فسموا المحرم محرماً: لأنهم أغاروا فيه فلم ينجحوا ، فحرموا القتال فيه ، فسموه محرما.وسموا صفراً: لصفر بيوتهم فيه منهم عند خروجهم إلى الغارات. وقيل: لأنهم كانوا يغيرون على الصفرية ، وهي بلاد. وشهرا ربيع: لأنهم كانوا يخصبون فيهما بما أصابوا فِي صفر ، الربيع الخصب. وجماديان: من جمد الماء لأن الوقت الذي سميا فيه بهذه التسمية كان الماء جامداً فيه لبرده. ورجب: لتعظيمهم له. والترجيب التعظيم. وقيل: لأنه وسط السنة فهو مشتق من الرواجب ، وهي. أنامل الأصبع الوسطى. وقيل: إن العود رجب النبات فيه أي أخرجه ، فسمي بذلك. وكذلك تشعب العود فِي الشهر الذي يليه فسمي شعبان. وقيل: سمي بذلك لتشعبهم فيه للغارات. وسمي رمضان ، أي شهر الحر. مشتق من الرمضاء. وشوال ، من شالت الإبل أذنابها إذا حالت ، أو من شال يشول إذا ارتفع. وذو القعدة: لقعودهم فيه عن القتال إذ هو من الأشهر الحرم. وذو الحجة ، لأن الحج اتفق فيه قسمي به.
ويقال أن أو من سماها بهذه الأسماء ، كلاب بن مرة.
ومن مجموع هذه الأشهر أربعة حرم ، ثلاثة سرد ، وهي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ؛ وواحد فرد ، وهو رجب.
هذا ما رواه الأصمعي عن العرب فِي ترتيب الأشهر الحرم. واختار غيره أن الواحد الفرد هو المحرم ؛ والسرد رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، لتكون الأربعة أشهر فِي سنة واحدة. وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ومنها أربعة أشهر لا تكاد العرب تنطق بها إلا مضافة ، وهي: شهرا ربيع ، وشهر رجب ، وشهر رمضان.
فهذه الشهور العربية وما قيل فيها.
وأما شهور اليهود فأسماؤها: تشرى ، مرحشوان ، كسلاو ، طابات ، شباط ، آذار ، نيسان ، أيار ، سيوان ، تموز ، آب ، أيلول.
وأما الشهور العجمية فإنها شمسية. وهي أقسام ، بحسب الأمم التي تنسب إليهم.