فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53163 من 466147

1 ــــ من فوائد الآية: أن من فعل الخير، ثم غُيِّر بعده كُتب له ما أراد؛ لقوله تعالى: {فإنما إثمه على الذين يبدلونه} -

2 ــــ ومنها: أن من بدل الوصية جهلاً فلا إثم عليه؛ لقوله تعالى: {بعد ما سمعه} ؛ ويؤخذ من هذا ــــ بل من باب أولى ــــ أنه لو تصرف في الوصية تصرفاً خطأً وهو معتقد أنه على صواب فإنه لا ضمان عليه؛ لأنه مُوَلَّى على التصرف فيها؛ فإذا أخطأ فلا ضمان إذا لم يكن هناك تفريط، أو تعدٍّ -

3 ــــ ومنها: تحريم تغيير الوصية؛ لقوله تعالى: {فإنما إثمه على الذين يبدلونه} ؛ فيجب العمل بوصية الموصي على حسب ما أوصى إلا أن يكون جنفاً أو إثماً -

4 ــــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما «السميع» و «العليم» ؛ وما تضمناه من الصفة؛ والحكم الذي هو الأثر؛ فالسميع اسم؛ والسمع صفة؛ وكونه يسمع هو الأثر ــــ أو الحكم؛ والعليم كذلك -

5 ــــ ومنها: إحاطة الله عز وجل بكل أعمال الخلق؛ لأن قوله تعالى: {سميع عليم} ذكر عقب التهديد في قوله تعالى: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} ؛ وهذا يدل على أن الله يسمع، ويعلم ما يبدله الوصي -

6 ــــ ومنها: الرد على الجبرية، وعلى القدرية؛ فالجبرية يقولون: إن الإنسان مجبر على عمله، ولا قدرة له، ولا اختيار؛ فأنكروا حكمة الله تعالى؛ لأنه إذا قيل بهذا القول الباطل انتفت حكمة الأمر، والنهي، والثواب، والعقاب؛ وصار من فعل ما أمر به، أو ترك ما نُهي عنه ليس أهلاً للمدح؛ لأنه كالآلة ليس عنده قدرة، ولا اختيار؛ وكذلك أبطلوا حكمة الله في الجزاء؛ لأنه ــــ على أصلهم ــــ يجزي المحسن وهو غير محسن؛ ويعاقب العاصي وهو غير عاصٍ؛ والرد عليهم في قوله تعالى: {فمن بدله} ؛ فأضاف التبديل إلى الإنسان -

وأما القدرية فيقولون: «إن الإنسان مستقل بعمله، ولا تتعلق به إرادة الله، ولا قدرته، ولا خلقه» ؛ وغلاتهم ينكرون العلم والكتابة، يقولون: «إن أفعال العباد غير معلومة لله، ولا مكتوبة

عنده»؛ وقالوا: «إن الأمر أُنُف أي مستأنف ــــ لم يكن الله يعلم شيئاً مما نفعله؛ إلا إذا وقع علمه بعد رؤيته، أو سمعه» ؛ وجه الرد عليهم إثبات العلم لله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت