2 ــــ ومن فوائد الآية: جواز الوصية للصحيح، والمريض، ومن حضره الموت؛ ولكن النصوص تدل على أن من حضره الموت ينقسم إلى قسمين:
الأول: من بقي معه عقله ووعيه، فوصيته نافذة حسب الشروط الشرعية -
الثاني: من فقد وعيه وعقله، فلا تصح وصيته -
3 ــــ ومنها: جواز الوصية بما شاء من المال؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «أتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا؛ قال: فالشطر؟ قال: لا؛ قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير» ؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث -
4 ــــ ومنها: أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: {إن ترك خيراً} ؛ فأما من ترك مالاً قليلاً فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» -
5 ــــ ومنها: أن الوصية ليست مقيدة بجزء معين من المال؛ بل هي بالمعروف -
6 ــــ ومنها: أهمية صلة الرحم، حيث أوجب الله الوصية للوالدين والأقربين بعد الموت؛ لأن صلة الرحم من أفضل الأعمال المقربة إلى الله؛ فهذه إحدى أمهات المؤمنين أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم: أنها أعتقت جارية لها؛ فقال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» ؛ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم أعظم أجراً من العتق -
7 ــــ ومنها: تأكيد وجوب الوصية على من ترك مالاً كثيراً لمن ذُكر؛ وجه التوكيد قوله تعالى: {حقاً على المتقين} -
8 ــــ ومنها: أن المتقين هم الذين يراعون فرائض الله؛ ولذلك وجه الخطاب إليهم؛ لقوله تعالى: {حقاً على المتقين} -
مسألة:
إذا قال قائل: كيف يكون الوالدان غير وارثين؟ -
فالجواب: أن ذلك ممكن، مثل أن يكون الأب، أو الأم مخالفة في الدين؛ فإنه لا يرث فتوصي له -
كذلك بالنسبة للأقربين فإنهم قد لا يرثون لحجبهم بمن هو أولى منهم -
مسألة ثانية: