فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51161 من 466147

وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ ضمن نظام دقيق عجيب. وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ المسخر: المذلل المنقاد لمشيئة الله. لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ: لدلالات بينة على وحدانية الله لمن ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون فيستدلون بهذه الأشياء على قدرة موجدها وحكمة مبدعها ووحدانية منشئها.

فوائد:

1 -عند قوله تعالى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ قال القرطبي:

«هذه الآية وما كان مثلها دليل على جواز ركوب البحر مطلقا، لتجارة كان أو عبادة كالحج والجهاد» وبعد أن ذكر بعض النصوص التي تفيد ذلك قال: «ففيه دليل واضح على ركوب البحر في الجهاد للرجال والنساء. وإذا جاز ركوبه للجهاد، فركوبه للحج المفترض أولى وأوجب» . ثم بعد مناقشات قال:(قلت: فدل الكتاب والسنة على إباحة ركوبه للمعنيين جميعا: العبادة والتجارة، وفيهما الحجة، وفيهما الأسوة. إلا أن الناس في ركوب البحر تختلف أحوالهم. فرب راكب سهل عليه ذلك ولا يشق، وآخر يشق عليه ويضعف به، كالمائد المفرط الميد. حتى لم يقدر معه على أداء فرض الصلاة ونحوها من الفرائض: فالأول ذلك له جائز، والثاني يحرم عليه ويمنع منه، ولا خلاف بين أهل العلم .... أن البحر إذا ارتج لم يجز ركوبه لأحد بوجه من الوجوه في حين ارتجاجه، ولا في الزمن الذي الأغلب فيه عدم السلامة. وإنما يجوز عندهم ركوبه في زمن، السلامة فيه الأغلب. فإن الذين يركبونه حال السلامة وينجون لا حاصر لهم.

والذين يهلكون فيه محصورون).

أقول: كلامه الأخير ينبغي تقييده بأن الحكم كذلك في الأحوال العادية لمريد سياحة، أو لمريد تجارة، وغلب على الظن الهلاك. أما إذا كانت هناك ضرورات عسكرية إسلامية أو غيرها من الضرورات، فالفتوى البصيرة هي التي تقدر الحكم.

2 -في تعليق صاحب الظلال على قوله تعالى: لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت