التفِسير: {لَّيْسَ البر أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المشرق والمغرب} أي ليس فعلُ الخير وعملُ الصالح محصوراً في أن يتوجه الإِنسان في صلاته جهة المشرق والمغرب {ولكن البر مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر} أي ولكنَّ البِرَّ الصحيح هو الإِيمان بالله واليوم الآخر {والملائكة والكتاب والنبيين}
أي وأن يؤمن بالملائكة والكتب والرسل {وَآتَى المال على حُبِّهِ ذَوِي القربى} أي أعطى المال على محبته له ذوي قرابته فهم أولى بالمعروف {واليتامى والمساكين وابن السبيل} أي وأعطى المال أيضاً لليتامى الذين فقدوا آباءهم والمساكين الذين لا مال لهم، وابن السبيل المسافر المنقطع عن ماله {والسآئلين وَفِي الرقاب} أي الذين يسألون المعونة بدافع الحاجة وفي تخليص الأسرى والأرقاء بالفداء {وَأَقَامَ الصلاة وَآتَى الزكاة} أي وأتى بأهم أركان الإِسلام وهما الصلاة والزكاة {والموفون بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ} أي ومن يوفون بالعهود ولا يخلفون الوعود {والصابرين فِي البأسآء والضراء وَحِينَ البأس} أي الصابرين على الشدائد وحين القتال في سبيل الله وهو منصوب على المدح {أولئك الذين صَدَقُواْ وأولئك هُمُ المتقون} أي أهل هذه الأوصاف هم الذين صدقوا في إِيمانهم وأولئك هم الكاملون في التقوى، وفي الآية ثناء على الأبرار وإِيحاء إِلى ما لا يلاقونه من اطمئنان وخيراتٍ حسان.