وإن كان من الآحاد؛
قوله: (وإن كان من الآحاد) يريد أن السلف وإن قبلته على طريقة الآحاد لكن الخلف ألحقته بالتواتر لتلقيهم إياه بالقبول، أي: أجمعوا على صحته ونسخوا القرآن به، والجواب عنه ما ذكره الإمام.
واعلم أن الحديث المتواتر المعتبر في الدين هو: أن يرويه جماعة لا يتوهم تواطؤهم على الكذب لكثرتهم وعدالتهم، ويدوم هذا الحد فيكون أوله كآخره، ووسطه كطرفيه، نحو القرآن والصلوات الخمس، وأعداد الركعات ومقادير الزكوات وما أشبه ذلك، ذكره البزدوي في"أصوله".
وهذا الحديث لم يتفق له هذا المعنى لا سلفاً ولا خلفاً، أما الخلف فإن البخاري ومسلماً والنسائي ما أوردوه في"صحاحهم"، وأما السلف فإن مالكاً لم يذكره في"موطئه"والله أعلم.