فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53040 من 466147

أحدها: الإيمان بالله، وذكره بقوله: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} ؛ أي: صَدَّق بوجوده، وقدمه وبقائه، وربوبيته وألوهيته، وسائر صفاته، وإنما قدم الإيمان بالله؛ لأنه أساس كل بر، فأهل الكتاب أخلُّوا بذلك؛ لأن اليهود تقول: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، فالإيمان بالله لا يكون إلا إذا كان متمكنًا من النفس مصحوبًا بالإذعان والخضوع، واطمئنان القلب بحيث لا تبطره نعمة، ولا تؤيسه نقمة كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) } والإيمان بالله يرفع النفوس عن الخضوع والاستعباد للرؤساء الذين استذلوا البشر بالسلطنة الدينية، ودعوى الوساطة عند الله ودعوى التشريع، والقول على الله بلا إذنه، فلا يرضى مؤمن أن يكون عبدًا ذليلًا لأحد من البشر، وإنما يخضع لله وشرعه.

وثانيها: الإيمان باليوم الآخر، وذكره بقوله: {وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ؛ أي: ولكن البرَّ برُّ مَنْ آمن باليوم الآخر؛ أي: صدق بمجيء يوم البعث والجزاء بعلم الموت مع ما فيه من الحساب والميزان، والجنة والنار، فاليهود أخلوا بهذا الإيمان حيث قالوا: لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة، والنصارى أنكروا المعاد الجسماني.

والإيمان باليوم الآخر يعلم الإنسان أن له حياة أخرى في عالم غيبي غير هذا العالم، فلا يقصر سعيه وعمله على ما يصلح الجسد، ولا يجعل أكبر همه لذات الدنيا وشهواتها فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت