رواية لمسلم ثلاث ليال وله مال يريد ان يوصى فيه الا ووصيته مكتوبة عنده - متفق عليه - وجه الحجة انه علق الوصية بالارادة فدل على انه ليس بواجب والله اعلم وبعد اتفاقهم على ما ذكرنا واتفاقهم على جواز الوصية لغير الوارث من الأقارب كالاجنبي بل أولى وأحب فان الصدقة على ذى رحم صدقة وصلة اتفقوا على ان الوصية لا يجوز فيما زاد على الثلث الا برضاء الورثة خلافا لاحد قولى الشافعي في الاستثناء حيث قال لا يصح عند رضاء الورثة
ايضا - وفي الباب حديث سعد بن أبى وقاص جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودنى من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ الوجع ما ترى اوصى بما لي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قلت الثلث قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس - متفق عليه وحديث ان الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في حسناتكم ليجعل لكم زكوة في أموالكم - رواه الدارقطني والبيهقي وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان - ورواه أحمد من حديث أبى الدرداء وابن ماجه والبزار والبيهقي من حديث أبى هريرة وإسناده ضعيف وفي الباب عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه رواه العقيلي من طريق حفص بن عمرو هو متروك بِالْمَعْرُوفِ بالعدل لا يرجح بعض الأقرباء على بعض ولا يوصى للغنى ويدع للفقير حَقًّا منصوب على المصدرية يعنى حق حقا أو على المفعولية يعنى جعل الله الوصية حقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ أي غير الإيصاء من الأوصياء والأولياء والشهود بَعْدَ ما سَمِعَهُ أي بعد سماع قول الموصى أو وصل اليه وتحقق عنده فَإِنَّما إِثْمُهُ فاثم الإيصاء المغيّر أو اثم التبديل عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ على مبدليه إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بما اوصى به الموصى عَلِيمٌ (181) بتبديل المبدل.