فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52938 من 466147

فَمَنْ خافَ أي توقع وعلم كقوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ مِنْ مُوصٍ قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد من التفعيل والباقون بسكون الواو والتخفيف من الافعال جَنَفاً ميلا من الحق خطا أَوْ إِثْماً ظلما عمدا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ قال مجاهد معناه ان الرجل إذا حضر مريضا وهو يوصى فراه يميل عن الحق فامره بمعروف ونهاه عن منكر كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن أبى وقاص عن زيادة الوصية على الثلث ونهى على وعائشة عن أصل الوصية كما مرو عن النعمان بن بشير ان أباه اتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى نحلت ابني هذا غلاما فقال أكل ولدك نحلت مثله قال لا قال فارجعه وفي رواية قال لا اشهد على جور - متفق عليه - وقال الآخرون معناه انه إذا أخطأ الميت في وصيته أو جاف متعمدا فوليه أو وصيه أو والى امور المسلمين يردّ الوصية إلى العدل والحق ولا ينفذ الوصية الباطلة - قلت والأولى ان يراد به أعم المعنيين فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ بل كان الإثم على الموصى وللمصلح اجر الإصلاح - عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فيجب لهما النار - رواه أبو داود

والترمذي وحسنه - وإنما قال فلا اثم عليه لأن الفعل كان من جنس ما يؤثم يعنى تبديل الوصية المنهي عنه - قال الكلبي كان الأولياء والأوصياء يمضون وصية الميت بعد نزول قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ الآية وان استغرق المال كله ولم يبق للورثة شئ ثم نسخها الله تعالى بقوله فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً الآية إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182) وعد للمصلح - وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الإثم والله اعلم -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت