كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى - رواه البخاري وأحمد وأبو داود والترمذي وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ قال مجاهد هو المسافر المنقطع عن أهله يمر عليك - وقيل هو الضيف عن أبى شريح قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه - متفق عليه وَالسَّائِلِينَ عن أم عبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ردوا السائل ولو بظلف محرق - وفي رواية ان لم تجدى الّا ظلفا محرقا فادفعيه اليه - رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح - وعن الحسين بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل حق وان جاء على فرسه رواه أحمد - وأخرج أبو داود من حديث على وإسناده جيد - وابن راهويه في مسنده من حديث فاطمة الزهراء عليها السلام والطبراني من حديث الهرماس بن زياد - وأخرج أحمد في الزهد عن سالم بن أبى الجعد قال قال عيسى بن مريم عليه السلام ان للسائل حقا وان أتاك على فرس مطوق بالف ضة - قلت وهذا الحديث يدل على ان إعطاء السائل لا يتوقف على كونه محتاجا فان السؤال وان كان حراما على غير المحتاج لكن على المسئول منه حق ان يعطيه وَفِي الرِّقابِ يعنى المكاتبين فهو نظير قوله تعالى وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ - وقيل عتق النسمة فهو نظير قوله تعالى فَكُّ رَقَبَةٍ - وقيل فداء الأسارى قال الله تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً - وَأَقامَ الصَّلاةَ المفروضة والنافلة يعنى ادّاها بحقوقها ورعاية سننها وآدابها - وَآتَى الزَّكاةَ المفروضة وفيما سبق كان ذكر الصدقات النوافل أو ما هو أعم من الفريضة والنافلة فذكر الفريضة بعدها لمزيد الاهتمام - وقيل المقصود منه ومما سبق واحد وهي الزكوة المفروضة لكن الغرض مما سبق بيان مصارفها وبالثاني أداؤها والحث عليها - قلت والأول أولى لأن الكلام في بيان البر وهو من الافعال ما هو مرضى لله تعالى فريضة كانت أو نافلة ويؤيده حديث فاطمة بنت قيس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في المال لحقا سوى الزكوة ثم تلا لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ