عليه وسلم قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه - وفي رواية فانا منه برئ هو الذي عمله - رواه مسلم - أو الضمير راجع إلى المال أي أعطى المال في حال صحته ومحبته المال كذا قال ابن مسعود - وعن أبى هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم اجرا قال ان تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر
وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان - متفق عليه ويؤيد إرجاع الضمير إلى المال قوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ - ويحتمل ان يكون حينئذ معناه أعطى المال حال كون ذلك المال أحب الأموال اليه فهو نظير قوله تعالى أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ - وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ الآية - أو الضمير راجع إلى المصدر يعنى تعطى المال على حب الإعطاء بسخاوة القلب وشرح الصدر ذَوِي الْقُرْبى القربى مصدر بمعنى القرابة قدمهم لأن إيتاءهم أولى وأحق ويدخل في ذوي القربى ذوي القربى النسبي والسببى من الزوج والزوجة والمملوك - وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقته على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها اجرا الذي أنفقته على أهلك - رواه مسلم وعن زينب أمراة ابن مسعود قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدّقن يا معشر النساء ولو من حليكم فقالت هي وامراة اخرى اتجزى الصدقة عنهما على ازواجهما وعلى أيتام في حجورهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما أجران اجر القرابة واجر الصدقة متفق عليه وعن سلمان بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة - رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وَالْيَتامى إذا فقد الصبى أباه قبل البلوغ فهو يتيم