وقوله تعالى: {فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ} يريد: بين الورثة والمختلفين في الوصية، وهم المُوصَى لهم. وسياق الآية وذكر الوصية يدل عليهم، فكنى عنهم.
وقال الكسائي والفراء: قوله: (أصلح) يدل على أن الصلح يكون بين الورثة والمُوصَى لهم، قال الكسائي: لأنّ أصلح لا يكون على واحد، لا تقول: أصلحت بينَه، ولكن بينهما، أو بينهم.
وقوله تعالى: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} إنما قال للمتوسط للإصلاح: ليس عليه إثم، ولم يقل فله الأجر؛ لأنه ذكر إثم التبديل، ونفى الإثم عن المصلح، ليبين أنه ليس بمبدل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 544 - 554} .