معيل وغير معول ، ومعول معيل ومعول غير معيل ، واليتيم معول غير معيل ، فمواساته بعد الأقارب أولى ، ثم ذكر المساكين ، وهم الذين لا مال لهم حاضرا ولا غائبا ، ثم ذكر ابن السبيل الذي قد يكون له مال غائب ، ثم ذكر السائلين الذين منهم صادق وكاذب ، ثم ذكر الرقاب الدين لهم أرباب يعولونهم فكل واحد ممن أخر ذكره أقل فقرا ممن قدم عليه.
قوله - عز وجل -:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
الآية (178) - سورة البقرة.
القص: قطع الشيء على سبيل الاجتذاذ ، ومنه قص شعره وقص أثره ، وقص الحديث اقتطع كلاماً حادثاً حذف غيره ، والقصة اسم منه ، وحقيقة القصاص أن يفعل بالقاتل ، والجارح مثل ما فعلاً واعتبر الشافعي ومالك صورة الفعل حتى إن من رضخ رأس غيره بالحجر كان القصاص مثله ، لكن مالكاً يقول إنه يفعل به ذلك الفعل حتى يموت والشافعي يقوله:"إن لم يمت من مثل فعله قتل بالسيف"، ومن الفقهاء يعتبر المماثلة فِي القاتل والمقتول ، فلا يقتل القاتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي ، والاختلاف أنه يعتبر فِي بعضهم كالمستأمن والكتابة يعتبر بها عن الإيجاب ، وأصل ذلك أن الشيء يراد ، ثم يقال ، ثم يكتب فيعبر عن المراد الذي هو المبدوء بالكتابة التي هي المنتهى إن قيل على من يتوجه هذا الوجوب ؟.