(فالزمه واحفظه وَاسْتعْمل قواك بِهِ ... واعمل بعلمك كي تنجو من العطب)
وَأنْشد إمامنا وَسَيِّدنَا رَضِي الله عَنهُ فِي كتاب المعتقد للألباب فَقَالَ فِي بَاب فضل الْعلم مِنْهُ
(إِن الْعُلُوم تميز الطّيب عَن خبث ... وَالْحق عَن بَاطِل فاشدد لَهَا الطلبا)
(ليطمس الْجَهْل بالأنوار جوهرها ... ويرشد الْمَرْء مأوى حَاله عقبا)
(فالعلم يحيي الْقُلُوب الميتات بِهِ ... وَيصْلح الدّين وَالدُّنْيَا إِذا خربا)
(وكل حِين بِهِ تزداد مرتبَة ... وتكسب الْفَهم إِيجَاد الَّذِي عزبا)
(فَالله أثنى عَلَيْهِ فِي الْكتاب بِمَا ... نتلوه فِي آل عمرَان وَبعد سبا)
(واقرأ بطه وآي الرّوم مَعَ قصَص ... وَالْفرق فِي زمر فِي كل ذَاك نبا)
(وَالْعَنْكَبُوت ومدحا فِي مجادلة ... آي أَتَت ذكرهَا للسمع قد عذبا)
(وَفِي الحَدِيث فقد نَص الرَّسُول على ... فضل الْعُلُوم فَكُن للْعلم مطلبا)
(يضيق كل إِنَاء حِين تملؤه ... والصدر إِن يمتلئ علما بِهِ رحبا)
(مَا ورث الرُّسُل إِلَّا الْعلم كن علما ... ووارثا لرَسُول الله منتصبا)
(وَلَا تدع فتش كتب الْعلم إِن بهَا ... مَا يشحذ الْفَهم والأفكار والأدبا)
(وَهَا كنوز الْمَعَالِي والمعارف فِي ... مَاض ومستقبل مجني لمن هدبا)
(هَل غير شرع رَسُول الله مُعْتَمد ... شرع شرِيف على الْأَشْيَاء قد غلبا)
وَهَذَا ذكر الْآيَات الْكَرِيمَة الْوَارِدَة فِي فضل الْعلم وَالْعُلَمَاء الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا فِي هَذِه الأبيات وَهِي عشر نذكرها على تَرْتِيب مَا نظمه
وَهِي قَوْله {شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم}
{إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء} {رب زِدْنِي علما} {إِن فِي ذَلِك لآيَات للْعَالِمين} على قِرَاءَة من كسر اللَّام {وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم وَالْإِيمَان} {وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم} {قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ} {وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ} {بل هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذين أُوتُوا الْعلم} {يرفع الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَالَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات}
وَاعْلَم أَن الْعُلُوم كلهَا فاضلة وَكلهَا أبازير للفقه قَالَ