{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) } :
قوله عز وجل: {عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ} في موضع جر على النعت لـ (جَنَّةٍ) وكذا {أُعِدَّتْ} .
وقوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ} (في الأرض) يجوز أن يكون من صلة {أَصَابَ} ، وأن يكون من صلة {مُصِيبَةٍ} لكونها مصدرًا، وأن يكون من صلة محذوف على أنه نعت لـ {مُصِيبَةٍ} في موضع جر أو رفع على اللفظ أو على الموضع، كقوله: {مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} . وحكم قوله: {وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ} حكم {فِي الْأَرْضِ} في الأوجه، وحسن دخول (لا) للحاق النفي في أول الكلام.
وقوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ} في موضع نصب على الحال من {مُصِيبَةٍ} أو من المنوي {فِي الْأَرْضِ} أي: إلا مكتوبة.
وقوله: {مِنْ قَبْلِ} يجوز أن يكون ظرفًا لـ {كِتَابٍ} ، وأن يكون صفة له.
وقوله: {أَنْ نَبْرَأَهَا} أي: من قبل أن نخلق المصيبة، أو الأرض، أو الأنفس.
وقوله: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا} اللام من صلة محذوف، أي: أَعْلَمَكُمْ ذلك، أو كَتَبَ ذلك في اللوح المحفوظ، و {تَأْسَوْا} منصوب بعين (كي) ، واللام هنا جارّة لدخولها على (كي) ، {وَلَا تَفْرَحُوا} منصوب أيضًا عطف على قوله: {تَأْسَوْا} .
وقوله: (بما أتاكم) قرئ: بالقصر لقوله: {فَاتَكُمْ} لأن الفاعل