وأخص ما يميزها في سياق السورة أن كلا منها يمثل حلقة عذاب رهيبة سريعة لاهثة مكروبة. يشهدها المكذبون , وكأنما يشهدون أنفسهم فيها , ويحسون إيقاعات سياطها. فإذا انتهت الحلقة وبدأوا يستردون أنفاسهم اللاهثة المكروبة عاجلتهم حلقة جديدة أشد هولا ورعبا. . وهكذا حتى تنتهي الحلقات السبعة في هذا الجو المفزع الخانق. فيطل المشهد الأخير في السورة. وإذا هو جو آخر , ذو ظلال أخرى. وإذا هو الأمن والطمأنينة والسكينة. إنه مشهد المتقين: (إن المتقين في جنات ونهر. في مقعد صدق عند مليك مقتدر) . . في وسط ذلك الهول الراجف , والفزع المزلزل , والعذاب المهين للمكذبين: (يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر) . .
فأين وأين ? مشهد من مشهد ? ومقام من مقام ? وقوم من قوم ? ومصير من مصير ?. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3424 - 3425}