{هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُوْلَى} [النجم: 56] ؛ يعني: هذا الذي قرأناه عليك هي آيات الله الواردة على لطيفتك الخفية بالحق واللطيفة المنذرة لك، كما كانت اللطائف المنذرة من قبل، {أَزِفَتِ الآزِفَةُ} [النجم: 57] ؛ أي: دنت القيامة الخفية، والآزفة هي القيامة الخفية، {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} [النجم: 58] ؛ يعني: ليس لهذه القيامة الخفية كاشفة غير الله عن أهوالها وشدائدها، وهي أقرب القيامات إلى حضرة الله، وأقرب إليك منك، حتى أنت لفرط قربها إليك لم تقدر على مشاهدتها وأنت في وسطها، بل هي محيطة بجميع أجزاء وجودك، وشرها يتعلق بحد القرآن.