فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428995 من 466147

قوله {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى} أي سوف يعرف أن سعيه في جلال عزته وما اختار له في الأزل من كشف جماله ليس بشيء لأن الحادث لا وزن له عند القديم ثم زاد فضله بان يؤتيه فوق ما كان في سعيه بقوله {ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الأَوْفَى} فلما خرج من هذه العلل وعن الأعمال والثواب والدرجات يتباهى الكل عند بروز أنوار وجوده وجلاله بقوله {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} ثم وصف نفسه بانه اضحك وابكى بطلوع صبح جماله العاشقين وابكى بظهور شمس ذاته العارفين يبكون عليه منه لفقدان الكل لأنهم يعرفونه بامتناعه عن إدراكهم وعن تقصيرهم أيضا في طلب معرفتهم بربهم وقلة معرفتهم بوجود ربهم وذلك عند كشف المعائنة اضحك المستانسين بنرجس مودته وياسمين قربته وطيب شمال جماله وابكى المشتاقين بظهور عظمته وجلاله امات العارفين بنعت الفناء في سطوات ديموميته وظهور صدمات أنوار ذاته وأحيا العاشقين بكشف صفاته فالأولون فنوا فيه والآخرون بقوا به وأيضا امات المريدين بالحجاب وأحيا المحبين بكشف النقاب قال ابن عطا في قوله وان ليس للإنسان إلا ما سعى ليس له من سعيه إلا ما نواه أن كان سعيه لرضى الرحمن فان الله يرزقه الرضوان وان كان سعيه الثواب والعطاء والاعواض فله ذلك وقال النصرأبادى سعى الإنسان في طريق السلوك لا في طريق التحقق فإذا تحقق يسعى به ولا يسعى هو بنفسه وانشدالطرق شتى وطرق الحق منفرد والسالكون طريق الحق افرادوقال الوراق وان ليس للإنسان إلا ما سعى ذلك في بدايتهم وان سعيه سوف يرى في توسط أمورهم ثم يجزيه الأوفى ذلك في نهايتهم وان إلى ربك المنتهى وذلك عند فناء العبد من أرادته وصفاته وانه هو اضحك وأبكى النشوء الثاني وقال الواسطى في قوله وان سعيه سوف يرى انه لم يكن مما يستجلب به شيء من الثواب وقال سهل سوف يرى سعيه فيعلم انه لا يصلح للحق ويعلم ما الذي يستحق بسعيه وانه لو لم يلحقه فضل ربه لهلك بسعيه وقال ابن عطا في قوله وان إلى ربك المنتهى إذا وصل العبد إلى معرفة الربوبية ينحرف عنه كل فتنة ولا يكون له مشية غير اختيار الله قيل للحسين ما التوحيد قال أن تعتقد انه فعل الكل بقوله هو الأول عند ذلك بطلت المعلومات منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت