فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428988 من 466147

قوله تعالى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} أي بيني وبينه قوس الحدوثية وقوس الأفعالية فبقى بين القوسين عن إدراك العين بالحقيقة بالعين والقلب وأيضا ظن انه وصل إذ لا فصل هناك ولا وصل ولا قرب ولا بعد فان ساحة الكبرياء منزهة عن هذه العلل فبين له الحق أن بينه وبين الحق قوسين قوس الأزل وقوس الأبد ومن يصل إلى من بعد منه من الأزل إلى الأبد أي الحدث بعيد منى بقدر الأزل والأبد إذ لا قدر في الأزل والأبد وكيف يصل إلى من تنزيهه أبعده بالأزل والأبد من ذاته وصفاته فإذا كان كذلك استحال قرب الحدث من ذاته وصفاته من حيث المسافة وأيضا رمى الحق سهم الدنو من قوس الأزل ورمى سهم التدلى من قوس الأبد من كناية الذات والصفات إلى قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم فجرحه بسهم المجند وسهم المعرفة فكان في تلك الليلة مطروحا في ميدان الأزل مجروحا في ميدان الأبد قال جعفر انقطع الكيفية عن الدنو ألا ترى أن الله حجب جبرئيل من دنوه ونور ربه منه وقال القاسم وقعت المواصلة فأشرف والاشراف هو المشاهدة وقاب قوسين موضع الأشكال أشكال ليتبين العارف ويهلك الجاحد وقال الواسطى من توهم انه بنفسه دنا جعل ثم مسافة انما التدلى انه كلما قرب به من نفسه بعده من المعرفة إذ لا دنو للحق ولا بعد فكلما دنا بنفسه من الحق تدلى بعدا فانقلب في الحقيقة خاسئا وهو حسير إذ لا سبيل إلى مطالعة الحقيقة وأما الاخبار عن الفضل بانه اخذه من اياه واشهده اياه فكان في الحقيقة ذا نفسه مشاهداً ذاته وفى الاخبار أن محمداً صلى الله عليه وسلم شهده وقال جعفر ادناه منه حتى كان منه كقاب قوسين والدنو من الله لاحد له والدنو من العبد بالحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت