من الأبنية الفاخرة بالياقوت والزمرد، والفاخر من الجوهر، ومن الأنهار
والأشجار، والطيب من الثمار، ومن الأزواج الكرام والحور الحسان، وكريم
الخدم من الوالدان الذين هم زينة، ولكل ناظر متعة، قد أمن أهلها العلة أو أًذى
يلحق من فضول الأطعمة، نسأل الله رحمته.
صار كل آت قريبا؛ لأنه لما كان أقرب مما هو بعده، هو حا. لا بحاله، صلح
ذلك فيه، ولم يعارضه كل آت بعيد، أي: مما هو أقرب منه؛ لأن مما يأتي ما
لا شيء أقرب منه، وليس فيما يأتي ما لا شيء أبعد منه.
الأواب: الرجاع بالتوبة خوفًا من مقام ربه.
{حفيظ} : متحفظ عن الخروج إلى ما لا يجوز من سيئة تدنسه.
الخشية: انزعاج القلب عند ذكر السيئة ودواعي الشهوة(مَنْ خَشِيَ
الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ).
وقال لهم: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) أي: بأمان من كل مكروه.
(وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) من نعم الله الذي يعطيهم زائدة على مقادير
أعمالهم.
معنى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا) أي: وكثيرا أهلكنا. وجب لـ"كم"صدر
الكلام في الخبر للإيذان بأنها خرجت عن الاستفهام، مع أنها نقيضة:"رب"
التي هي بمنزلة حرف القلة.
جاز دخول (مِن) في (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ) لأنها في؛
الخبر بمنزلة عدد يفسر بالمضاف، كقولك: عشرة أثواب، وعشرة من
الأثواب. فجاز حذف الإضافة كما جازت الإضافة.
التنقيب: التفتيح لما يصلح للسلوك من نقض البنية، ومنه النقب: الفتح
الذي يصلح للمسالك.
وقيل: {نَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} : أي ضربوا في الأرض. عن مجاهد. ضربا
جاعل المسالك بالنقب.
المحيص: الذهاب في ناحية عن الأمر للهرب منه. حاص يحيص
حيصًا فهو حائص، كقولك: حاد يحيد حيدا فهو حائد.
وإنما جاز (لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) لأن من لا يعي الذكر لا يعتد بما له
من القلب.
و (هَلْ مِنْ مَحِيصٍ) أي: هل من محيد من الموت؟ ومنجى من الهلاك.
قال امرؤ القيس.
لقد نقبت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب.
وقيل: القلب هنا العقل، من قولهم: أين ذهب قلبك؟ وفلان قلبه معه.
وقيل: (وَهُوَ شَهِيدٌ) بمعنى: شهيد لما يسمع غير غافل عنه. عن
ابن عباس.