وقيل: ونحن أقرب إليه ممن كان بمنزلة حبل الوريد في القرب في أنا
أعلم به.
العتيد: المعد للزوم الأمر، و (سَكْرَةُ الْمَوْتِ) غمرة الموت التي
تأخذه عند نزع روحه، فيصير بمنزلة السكران الذي غلب الشراب على
عقله.
وقيل: الصور: قرن ينفخ إسرافيل فيه النفخة الأولى فيموت الخلق، والنفخة
الثانية فيحيون يوم القيامة، وهو يوم الوعيد.
قال الحسن: الوريد: الوتين، وهو عرق معلق به القلب، والله أقرب إلى
المرء المؤمن من قلبه.
قال الحسن: الحفظة أربعة: ملكان بالنهار وملكان بالليل.
مسألة:
إن سئل عن قوله سبحانه: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21)
إلى آخر السورة.
فقال: ما النفس؟ وما السائق؟ وما الشهيد؟
وما الغفلة؟ وما الكشف؟ وما معنى {حديد} ؟ وما معنى {عنيد} ؟
وما معنى {ألقيا} ؟ وما معنى العتيد؟ وما معنى {معتد} ؟ وما معنى
{مريب} ؟ وما قرينه الذي قال؟ وما الإلقاء؟ وما العزيز؟ وما الإطغاء؟
وما معنى (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) ؟ وما الإزلاف؟ وما صفة
الجنة؟ ولم كان كل آت قريبا حتى أن يقال: إن أمر الآخرة قريب غير بعيد؟
وما الأواب؟ وما الخشية؟ وما معنى (وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) ؟ وما معنى
(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ) ؟ ولم جاز دخول (من) في قوله (كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ)
وما معنى (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ) وما المحيص؟
وما معنى (لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) وما معنى (شَهِيدٌ) وما معنى
(وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) وما معنى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) ؟ وما
الاستماع؟ وما النداء؟ وما المكان؟ وما الصيحة؟ وما الجبار؟ وما معنى
(وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) ؟
الجواب:
نفس الشيء: ذاته.
السائق: الحاث على السير.
الشهيد: الخبير بما يشاهد، وذلك أن الملك يشهد على الإنسان بما يعمله من
طريق مشاهدته له، ويكتبه، فهو شهيد عليه بذلك، على ما بينه الله من حاله
ودبره من أمره.
الغفلة: ذهاب المعنى عن النفس.
الكشف: إزالة الغطاء عن غيره بما يظهر للحس. وقيل: يراد به البر
والفاجر؛ لأنه يكشف عن جميع الغطاء.