فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419776 من 466147

{فَضْلاً مّنَ الله وَنِعْمَةً} تعليل ل {كَرِهَ} أو {حَبَّبَ} ، وما بينهما اعتراض لا ل {الرشدون} فإن الفضل فعل الله ، والرشد وإن كان مسبباً عن فعله مسند إلى ضميرهم أو مصدر لغير فعله فإن التحبيب والرشد فضل من الله وإنعام. {والله عَلِيمٌ} بأحوال المؤمنين وما بينهم من التفاضل {حَكِيمٌ} حيث يفضل وينعم بالتوفيق عليهم.

{وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} تقاتلوا والجمع باعتبار المعنى فإن كل طائفة جمع. {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا} بالنصح والدعاء إلى حكم الله تعالى. {فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى} تعدت عليها. {فقاتلوا التي تَبْغِى حتى تَفِئ إلى أَمْرِ الله} ترجع إلى حكمه أو ما أمر به ، وإنما أطلق الفيء على الظل لرجوعه بعد نسخ الشمس ، والغنيمة لرجوعها من الكفار إلى المسلمين. {فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل} بفصل ما بينهما على ما حكم الله ، وتقييد الإِصلاح بالعدل ها هنا لأنه مظنة الحيف من حيث إنه بعد المقاتلة. {وَأَقْسِطُواْ} واعدلوا في كل الأمور. {إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} يحمد فعلهم بحسن الجزاء. والآية نزلت في قتال حدث بين الأوس والخزرج في عهده عليه الصلاة والسلام بالسعف والنعال ، وهي تدل على أن الباغي مؤمن وأنه إذا قبض عن الحرب ترك كما جاء في الحديث لأنه فيء إلى أمر الله تعالى ، وأنه يجب معاونة من بغى عليه بعد تقديم النصح والسعي في المصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت