فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415283 من 466147

قال: {سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} .

أي: سيقول لك يا محمد ولأصحابك هؤلاء الأعراب الذين تخلفوا عن محبتك والخروج معك إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} يعني ما وعد الله به المؤمنين من غنائم خيبر ، وعدهم ذلك بالحديبة وهو قوله: {وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} وهو فتح خيبر فأعلم الله نبيه عليه السلام أن المتخلفين عنه سيقولون له إذا خرج إلى فتح خيبر وأخذ غنائمها دعنا نتبعك.

ثم قال: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله} / أي: يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعده أهل الحديبية ، وذلك أن الله وعدهم غنائم خيبر بالحديبة عوضاً من غنائم أهل مكة إذا أنصرفوا على صلح.

قال مجاهد: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة فوعده الله مغانم كثيرة فعجلت له خيبر ، فأراد المتخلفون أن يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا من المغانم فيغيروا وعد الله الذي خص به أهل الحديبية .

وقيل إن معنى قوله: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله} أي: يريدون أن يخرجوا معك في غزوك (وقد قال الله) : {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً} [التوبة: 83] .

قال ابن زيد: أرادوا أن يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبدلوا كلام الله الذي قال لنبيه: {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً} وذلك حين رجع من غزوة تبوك.

وأنكر هذا القول الطبري ؛ لأن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة ، قال: والصواب الذي قاله قتادة ومجاهد: أنهم يريدون أن يغيروا وعد الله الذي خص به أهل الحديبية ، وذلك: مغانم خيبر وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت