فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415281 من 466147

أي: سيقول لك يا محمد إذا رجعت إلى الحديبية الذين (تخلفوا في أهليهم) . وقعدوا عن صحبتك والخروج معك إلى مكة معتمرين كما خرجت ، معتذرين عن تخلفهم عنك: شغلتنا عن الخروج معك معالجة أموالنا ، وأصلاح معائشنا وأهلينا فاستغفر لنا ربك لتخلفنا عنك ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج إلى مكة معتمراً استنفر العرب ، الذين حول المدينة ليخرجوا معه حذراً من قريش أن يعرضوا له

بحرب أن يصدوه عن البيت ، ثم أحرم بالعمرة ، وساق الهدي ليعلم الناس أنه لم يخرج لحرب فتثاقل عنه كثير من الأعراب فتخلفوا عنه ، ففيهم نزل هذا.

وقال مجاهد: هم أعراب المدينة من جهينة ومزينة تخلفوا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة غداة الحديبية ثم أنزل الله تكذيبهم في عذرهم فقال: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} أي: يسألونك يا محمد الاستغفار من فعلهم من غير توبة تنعقد عليها قلوبهم ، ولا ندم على فعلهم.

وجاء بلفظ"ألسنتهم"توكيداً وفرقاً بين المجاز والحقيقة.

ثم قال: {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ الله شَيْئاً} أي: قل يا محمد لهؤلاء الأعراب الذين تخلفوا عن الخروج معك إلى مكة ، من يملك لكم من الله شيئاً .

{إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} / أي: من يدفع عنكم الضر إذا أراده الله بكم حين عصيتم رسوله وتخلفتم عن الخروج معه ، واعتذرتم بما لا تعتقده قلوبكم.

ثم قال: {بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} أي: بل [لم] يزل الله ذا خبر بما تعملون وما تعتقدون ، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

قال: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت