قوله عز وجل: {لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات} يعني: المصدقين والمصدقات {جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} يعني: من تحت غرفها ، وأشجارها {خالدين فِيهَا} يعني: دائمين مقيمين ، لا يموتون ، ولا يخرجون منها {وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم} يعني: يمحو ، ويتجاوز عن سيئاتهم.
يعني: عن ذنوبهم {وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ الله فَوْزاً عَظِيماً} في الآخرة.
أي: نجاة وافرة من العذاب.
ثم قال: {وَيُعَذّبَ المنافقين والمنافقات} يعني: ولكن يعذب المنافقين ، والمنافقات ، من أهل المدينة {والمشركين} من أهل مكة {والمشركات} الذين أقاموا على عبادة الأصنام.
قوله: {الظانين بالله ظَنَّ السوء} وظنهم ترك التصديق بالله تعالى ورسوله ، مخافة ألا ينصر محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً} [الفتح: 12] .
ثم قال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السوء} يعني: عاقبة العذاب والهزيمة {وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} في الدنيا {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ} في الآخرة {وَسَاءتْ مَصِيراً} يعني: بئس المصير الذي صاروا إليه.
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض وَكَانَ الله عَزِيزاً} بالنقمة لمن مات على كفره ، ونفاقه.
{حَكِيماً} في أمره ، وقضائه ، حكم بالنصرة للنبي صلى الله عليه وسلم.