فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415249 من 466147

فقالت أم سلمة: قم أنت يا رسول الله وانحر بدنك ، واحلق رأسك ، فإنهم سيقتدون بك.

فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم البدن ، وحلق رأسه ، ففعل القوم كلهم ، فحلق بعضهم ، وقصر بعضهم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَرْحَمُ الله المُحَلِّقِينَ".

فقالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ فقال:"يَرْحَمُ الله المُحَلِّقِينَ ، وَالمُقَصِّرِينَ".

فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فنزل {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} إلى قوله: {هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِى قُلُوبِ المؤمنين} يعني: السكون ، والطمأنينة في البيعة ، في قلوب المؤمنين.

{لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم} يعني: تصديقاً مع تصديقهم الذي هم عليه.

ويقال: تصديقاً بما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة.

ويقال: يعني: إقراراً بالفرائض ، مع إقرارهم بالله تعالى.

وروي عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله: {هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة} قال: يعني: الرحمة {فِى قُلُوبِ المؤمنين لِيَزْدَادُواْ إيمانا} .

قال: إن الله تعالى بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، كما قال: {قُلْ هُوَ الله أَحَد الله الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 ، 4] فلما صدقوا بها ، زادهم الصلاة.

فلما صدقوا بها زادهم الزكاة.

فلما صدقوا بها زادهم الصوم.

فلما صدقوا بها زادهم الحج.

فلما صدقوا به زادهم الجهاد.

يعني: إن في كل ذلك يزيد تصديقاً مع تصديقهم.

{وَلِلَّهِ جُنُود السماوات والأرض} فجنود السماوات الملائكة ، وجنود الأرض المؤمنون من الجن والإنس {وَكَانَ الله عَلِيماً} بخلقه {حَكِيماً} في أمره حيث حكم بالنصر للمؤمنين يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت