فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415227 من 466147

"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان وأيما رجل استدان ديناً لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعه حتى أخذ ماله فمات ولم يؤد إليه دينه لقي الله وهو سارق"ويكنى ميمون هذا بأبي بصير بفتح الموحدة ، وقيل: بالنون ، وهو كما في التقريب مقبول ، هذا وأشهر الأقوال في تعيين هؤلاء القوم أنهم بنو حنيفة.

وقال أبو حيان: الذي أقوله إن هذه الأقوال تمثيلات من قائلها لا تعيين القوم ، وهذا وإن حصل به الجمع بين تلك الأقوال خلاف الظاهر ، وقوله تعالى: {تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ} على معنى يكون أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام لا ثالث لهما ، فأو للتنويع والحصر لا للشك وهو كثير ، ويدل لذلك قراءة أبي.

وزيد بن علي {أَوْ} بحذف النون لأن ذلك للناصب وهو يقتضي أن أو بمعنى إلا أي إلا أن يسلموا فيفيد الحصر أو بمعنى إلى أي إلى أن يسلموا ، والغاية تقتضي أنه لا ينقطع القتال بغير الإسلام فيفيده أيضاً كما قيل: والجملة مستأنفة للتعليل كما في قولك: سيدعوك الأمير يكرمك أو يكبت عدوك ، قال في"الكشف": ولا يجوز أن تكون صفة لقوم لأنهم دعوا إلى قتال القوم لا أنهم دعوا إلى قوم موصوف بالمقاتلة أو الإسلام.

وجوز بعضهم كونها حالية وحاله كحال الوصفية ، وأصل الكلام ستدعون إلى قوم أولي بأس لتقاتلوهم أو يسلموا فعدل إلى الاستئناف لأنه أعظم الوصلين ، ثم فيه أنهم فعلوا ذلك وحصلوا الغرض فهو يخبر عنه واقعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت