{رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] و {مِنْ} متعلقة بيملك كما قيل ، والمراد بالضر والنفع ما يضر وما ينفع فهما مصدران مراد بهما الحاصل بالمصدر أو مؤولان بالوصف.
وقرأ حمزة.
والكسائي {ضَرّا} بضم الضاد وهو لغة فيه ، وحاصل معنى الآية قل لهم إذ لا أحد يدفع ضره ولا نفعه تعالى فليس الشغل بالأهل والمال عذراً فلا ذاك يدفع الضر إن أراده عز وجل ولا مغافصة العدو تمنع النفع إن أراد بكم نفعاً ، وهذا كلام جامع في الجواب فيه تعريض بغيرهم من المبطلين وبجلالة محل المحقين ثم ترقى سبحانه منه إلى ما يتضمن تهديداً بقوله تعالى: {بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ} أي بكل ما تعملونه {خَبِيراً} فيعلم سبحانه تخلفكم وقصدكم فيه ويجازيكم على ذلك ، ثم ختم جل وعلا بمكنون ضمائرهم ومخزون ما أعد لهم عنده تعالى بقوله سبحانه: