فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415128 من 466147

وقرأ إبراهيم بن نوح بن بازان {شَغَلَتْنَا} بتشديد الغين المعجمة للتكثير {فاستغفر لَنَا} الله تعالى ليغفر لنا تخلفنا عنك حيث لم يكن عن تكاسل في طاعتك بل لذلك الداعي {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ} أي إن كلامهم من طرف اللسان غير مطابق لما في الجنان ، وهو كناية عن كذبهم ، فالجملة استئناف لتكذيبهم وكونها بدلاً من {سَيَقُولُ} غير ظاهر ، والكذب راجع لما تضمنه الكلام من الخبر عن تخلفهم بأنه لضرورة داعية له وهو القيام بمصالحهم التي لا بد منها وعدم من يقوم بها لو ذهبوا معه عليه الصلاة والسلام ، وكذا راجع لما تضمنه {أَسْتَغْفِرُ} الإنشاء من اعترافهم بأنهم مذنبون وأن دعاءه صلى الله عليه وسلم لهم يفيدهم فائدة لازمة لهم ، أو تسمية ذلك كذباً ليس لعدم مطابقة نسبة الاعتقاد على ما ذهب إليه النظام بل لعدم مطابقته الواقع بحسب الاعتقاد وفرق بين الأمرين {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مّنَ الله شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} أمر له صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم بذلك عند اعتذارهم بتلك الأباطيل ، والملك إمساك بقوة لأنه بمعنى الضبط وهو حفظ عن حزم ، ومنه لا أملك رأس البعير وملكت العجيب إذا شددت عجنته ، وملكت الشيء إذا دخل تحت ضبطك دخولاً تاماً ، وإذا قلت: لا أملك كان نفياً للاستطاعة والطاقة إمساكاً ومنعاً ، فأصل المعنى هنا فمن يستطيع لكم إمساك شيء من قدرة الله تعالى إن أراد بكم الخ ، واللام من {لَكُمْ} إما للبيان أو من صلة الفعل لأن هذه الاستطاعة مختصة بهم ولأجلهم ، و {مِنَ الله} حال من النكرة أعني شيئاً مقدمة ، وتفسير الملك بالمنع بيان لحاصل المعنى لأنه إذا لم يستطع أحد الإمساك والدفع فلا يمكنه المنع وليس ذلك لجعله مجازاً عنه أو مضمناً إياه واللام زائدة كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت