{فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ} تسلية له صلى الله عليه وسلم وأمر له عليه الصلاة والسلام أو لأمته بالدوام على التمسك بالآية والعمل بها ، والفاء في جواب شرط مقدر أي إذا كان أحد هذين الأمرين واقعاً لا محالة فاستمسك بالذي أوحيناه إليك ، وقوله تعالى: {إِنَّكَ} الخ تعليل للاستمساك أو للأمر به.
وقرأ بعض قراء الشام {أوحى} بإسكان اللام ، وقرأ الضحاك {أوحى} مبنياً للفاعل.
{وإَنَّهُ} أي ما أوحى إليك والمراد به القرآن {لِذِكْرِ} لشرف عظيم {لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} هم قريش على ما روي عن ابن عباس.
ومجاهد.
وقتادة.
والسدى.
وابن زيد.
وأخرج ابن عدي.
وابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه.
وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور فإذا قالوا: لمن الملك بعدك أمسك فلم يجبهم بشيء لأنه عليه الصلاة والسلام لم يؤمر في ذلك بشيء حتى نزلت: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} فكان صلى الله عليه وسلم بعد إذا سئل قال لقريش: فلا يجيبونه حتى قبلته الأنصار على ذلك.
وأخرج الطبراني.
وابن مردويه.